تفسير القرآن

تفسير سورة الإخلاص الكريمة وسبب نزولها

تفسير سورة الإخلاص

تفسير سورة الإخلاص الكريمة وسبب نزولها

أن السورة نزلت بسبب سؤال نصارى نجران، مصداقاً لما رُوي عن ابن عباس -رضي الله عنه- أنه قال: (قدم وفد نجران، فقالوا: صف لنا ربك أمِن زبرجدٍ، أو ياقوتٍ، أو ذهبٍ، أو فضةٍ؟ فقال: إن ربي ليس من شيء لأنه خالق الأشياء، فنزلت (قل هو الله أحد)، قالوا: هو واحد، وأنت واحد، فقال: ليس كمثله شئ، قالوا: زدنا من الصفة، فقال: (الله الصمد) فقالوا: وما الصمد؟ فقال: الذي يصمد إليه الخلق في الحوائج، فقالوا: زدنا فنزل: (لم يلد) كما ولَدت مريم (ولم يُولد) كما وُلد عيسى (ولم يكن له كفوا أحد) يريد نظيراً من خلقه).

تفسير سورة الإخلاص

بسم الله الرحمن الرحيم
(( قل هو الله أحد 1 ))
قال المشركون :يامحمد انسب لنا ربك أي :أذكر نسبه فنزلت هذه السورة
المعنى :إن سألتم تبيين نسبته فهو :الله أحد واحد لاشريك له
(( الله الصمد 2 ))
الصمد: هو الذي يصمد إليه في الحاجات
أي: يقصد لكونه قادرا على قضائها
عن ابن عباس قال :”الصمد السيد الذي قد كمل سؤدده والشريف الذي قد كمل في عظمته والحليم الذي قد كمل في حلمه والغني الذي قد كمل في غناه والجبار الذي قد كمل في جبروته والعالم الذي قد كمل في علمه والحكيم الذي قد كمل في حكمته وهو الله سبحانه وهذه صفة لاتنبغي إلا له “
(( لم يلد ولم يولد 3 ))
أي : لم يصدر عنه ولد ولم يصدر هو عن شيء لأنه لم يجانسه شيء ولاستحالة نسبة العدم إليه سابقا ولاحقا فإن المولود كان معدوما قبل أن يولد
أي : فليس لله تعالى أب حتى ينسب إليه
قال قتادة :إن مشركي العرب قالوا :الملائكة بنات الله وقالت اليهود :عزيز ابن الله وقالت النصارى :المسيح ابن الله فكذبهم الله فقال :((لم يلد ولم يولد ))
(( ولم يكن له كفوا أحد 4 ))
لا يساويه أحد ولا يماثله ولا يشاركه في شيء من صفات كماله .

السابق
تفسير سورة الفلق وسبب نزولها
التالي
تفسير سورة الكافرون وسبب نزولها