تفسير القرآن

تفسير سورة الفجر

تفسير سورة الفجر

المحتويات

تفسير سورة الفجر بشكل كامل سورة الفجر من القرأن الكريم تفسير السورة الفجر بشكل كامل ودقيق
{ بسم الله الرحمن الرحيم }

{ والفجر °١°}
أقسم الله سبحانه وتعالى بالفجر لأنه وقت انفجار الظلمة عن النهار
وقال مجاهد : يريد فجر يوم النحر
{وليال عشر° ٢°}
أي : الليالي العشر الأولى من ذي الحجة
{ والشفع و الوتر ° ٣°}
الشفع : الزوج
والوتر: الفرد من كل الأشياء
وقيل :المراد بالشفع : يوما التشريق الأول والثاني اللذان يجوز التعجل فيهما
والوتر : اليوم الثالث
{ والليل إذا يسر °٤°}
إذا جاء وأقبل واستمر ثم أدبر
{ هل في ذلك قسم لذي حجر °٥°}
الحجر : العقل
فمن كان ذا عقل ولب علم أن ماأقسم الله به من هذه الأشياء حقيق بأن يقسم به
{ ألم تر كيف فعل ربك بعاد °٦°}
ألم تر-أيها الرسول – كيف فعل ربك بعاد قوم هود لما كذبوا رسوله ؟!
{ إرم ذات العماد °٧°}
إرم : اسم آخر لعاد الأولى
وقيل : هو جدهم
وقيل : اسم موضعهم وهو مدينة دمشق أو مدينة أخرى بالأحقاف ذات أعمدة طوال منحوتة
{ التي لم يخلق مثلها في البلاد °٨°}
أي : لم يخلق مثل تلك المدينة في شدة بنيانها
{ وثمود الذين جابو الصخر بالواد °٩°}
كانوا ينحتون الجبال وينقبونها بيوتا يسكنون فيها وواديهم هو الحِجْر أو وادي القرى على طريق الشام من المدينة المنورة
{ وفرعون ذي الأوتاد °١٠°}
وهي الأهرام التي بناها الفراعنة لتكون قبورا لهم وسخروا في بنائها شعوبهم
وقيل : ذي الجنود الذين لهم خيام كثيرة يشدونها بالأوتاد
{ الذين طغوا في البلاد °١١°}
عاد وثمود وفرعون
أي : طغت كل طائفة منهم في بلادهم وتمردت وعتت
{ فأكثروا فيها الفساد °١٢°}
فأكثرو فيها الفساد بما نشروه من الكفر والمعاصي والجور على عباده
{ فصب عليهم ربك سوط عذاب °١٣°}
أي : أفرغ عليهم وألقى على تلك الطوائف عذابا
كما يقال : صببت السوط على المجرم
أي : جلدته به جلدا شديدا
{ إن ربك لبالمرصاد °١٤°}
إن ربك -أيها الرسول-ليرصد أعمال الناس ويراقبها ليتجازي من أحسن بالجنة ومن أساء بالنار
قال الحسن : عليه طريق العباد لا يفوته أحد
ولما كانت الأمم التي أهلكها الله منعمًا عليها بالقوة والمنعة بين أن الإنعام بذلك ليس دليلاً على رضا الله عنهم فقال:
{ فأما الإنسان إذا ما ابتلاه ربه فأكرمه ونعمه فيقول ربي أكرمن °١٥°}
فأما الإنسان فمِن طَبْعِه أنه إذا اختبره ربه وأكرمه وأنعم عليه بالمال والأولاد والجاه ظن أن ذلك لكرامة له عند الله
فيقول : ربي أكرمني لاستحقاقي لإكرامه
{ وأما إذا ما ابتلاه فقدر عليه رزقه فيقول ربي أهانن °١٦°}
وأما اذا اختبره وضيق عليه رزقه فإنه يظن أن ذلك لهوانه على ربه
فيقول :ربي أهانني
أي : أولاني هوانا وهذه صفة الكافر فأما المؤمن فالكرامة عنده : أن يكرمه الله بطاعته ويوفقه لعمل الآخرة
والإهانة عنده : ألا يوفقه الله للطاعة وعمل أهل الجنة
{ كلا °١٧°}
ردع للإنسان القائل في الحالتين ماقال وزجر له
{ بل لا تكرمون اليتيم }
بما آتاكم الله من الغنى ولو أكرمتموه لكان ذلك لكم كرامة عند الله
{ ولا تحاضون على طعام المسكين °١٨°}
أي : لا تحضون أنفسكم أو لا يحض بعضكم بعضا على ذلك ولا يأمر به ولا يرشد إليه فيبقى مغلوبا مقهورا بينكم لا تمد له يد بعون
{ وتأكلون التراث °١٩°}
أموال اليتامى والنساء والضعفاء
{ أكلا لما }
أكلاً شديدًا دون مراعاة حلَّه
{ وتحبون المال حُبّا جمّا °٢٠°}
وتحبون المال حبًّا كثيرًا فتبخلون بإنفاقه في سبيل الله حرصًا عليه.
{ كلآ إذا دكت الأرض دكًّا دكًّا °٢١°}
لا ينبغي أن يكون هذا عملكم واذكرو إذا حُرِّكت الأرض تحريكًا شديدًا وزُلْزلت.
{ وجآء ربك والملك صفًّا صفًّا °٢٢°}
وجاء ربك- أيها الرسول -للفصل بين عباده وجاءت الملائكة مصطفين صفوفاً.
{ وجِيٓء يومىٕذ بجهنم يومىٕذ يتذكر الإنسان وأنى له الذكرى °٢٣°}
وجيء في ذلك اليوم بجهنم لها سبعون ألف زمام مع كل زمام سبعون ملك يجرونها في ذلك اليوم يتزكر الإنسان ما فرَّط في جنب الله وأنى له أن ينفعه التزكر في ذلك اليوم لأنه يوم جزاء لا يوم عمل
{ يقول ياليتني قدمت لحياتي °٢٤°}
يقول من شدة الندم ياليتني قدمت الأعمال الصالحة لحياتي الأخروية التي هي الحياة الحقيقية
{ فيومىٕذ لا يعذب عذابه أحد °٢٥°}
في ذلك اليوم لا يعذب أحد مثل عذاب الله لأن عذاب الله أشد وأبقى
{ ولا يوثق وثاقه أحد °٢٦°}
ولا يوثق في السلاسل أحد مثل وثاقه للكافرين فيها ولما ذكر الله جزاء الكفار ذكر جزاء المؤمنين فقال:
{ يآأيتها النفس المطمئنة °٢٧°}
وأما نفس المؤمن فيقال لها عند الموت ويوم القيامة :يا أيتها النفس المطمئنة إلى الإيمان والعمل الصالح الموقنة بالإيمان وتوحيد الله لايخالطها شك
{ ارجعيٓ إلى ربك راضية مرضية °٢٨°}
ارجعى إلى ربك راضية عنه بما تنالين من الثواب الجزيل مرضية عنده سبحانه بما كان لك من عمل صالح
{ فادخلي في عبادي °٢٩°}
فادخلي في جملة عبادي الصالحين
{ وادخلي جنتي °٣٠°}
وادخلي معهم جنتي التي أعددتها لهم
أي : فتلك هي الكرامة لا كرامة سواها

أقرأ ايضا : تفسير سُورَة البينة
أقرأ ايضا : تفسير سورة الشمس

السابق
تفسير سورة الطارق
التالي
مسجات أسلاميه